تعاطيتُ الصمت

كجرعة أولى لنسيان
الحاضر ...
في حنجرتي وجدت آخر كلمة
لكِ....
فرميتُ حضوري في عينيكِ
و التزمت الشوق
علاجاً...


في كثير من الأحيان، يكون الصمت الحليف الأوفى للحزن الذي يصعب التعبير عنه بالكلمات، فهو يمنح الروح هدوءًا وسلامًا لا يمكن للعبارات أن تصفه. في ظل الضجيج المتزايد في حياتنا اليومية، يصبح الانسحاب إلى الصمت وسيلة لإعادة ترتيب الأفكار واستعادة التوازن النفسي. هو دواء يشفي النفس حين تعجز كلمات اللغة عن التعبير عن مشاعر عميقة ومعقدة. إنه أداة للحكمة تعكس عمق التجربة الإنسانية والفهم العميق للعواطف التي لا يمكن مشاركتها. عند الغرق في عمق الليل، تجد الأفكار متنفسًا لها في الصمت، حيث تتلاقى الأرواح مع ذكريات الماضي بسلام، وتشعر بحكمة الحياة التي كثيرًا ما تخفى وراء الضجيج. الصمت ليس دليلًا على الضعف، بل هو في كثير من الأحيان تجسيد للعمق والحكمة، لغة لا يفهمها كل أحد، لكنها لغة التعبير عن ما يعجز اللسان عن البوح به. في تلك اللحظات التي تصل فيها الكلمات إلى حدودها، يصبح الصمت هو الخيار الوحيد الذي يبقيك متصلًا بنفسك وبالعالم من حولك، فهو عمق لا يدركه إلا من اختبر معاني الفقد والتأمل في النفس البشرية المعقدة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة