جمالكِ يسرق الأنظار كنجمة تلمع في قلب الليل، فتنساب إشعاعاتها تماماً كما ينبعث ألق الضياء من فوهة الظلمة. حديثكِ كل صباح يشبه استيقاظ مدينة كاملة، يتردد صدى حروفكِ في الأرجاء تماماً كما ينساب النسيم عبر الشوارع عند الفجر. رؤيتكِ في الصباح تعتبر نعمة، كما لو كنتِ يمامة متوارية خلف الجبال، لا يمكن الوصول إليها إلا لأكثر الباحثين شوقاً. الجمال يأتي بدون إنذار، كقصيدة سرية تجلب الورد من قلب الليل لتزهر في عتمته. وكل من يعيش هذا العبور سوف يسرد حكايات عن تلك المهرة من المرمر التي تسحر عيون العابرين بجمالها وجاذبيتها الفريدة. عند اقترابي منكِ، أشعر بأن الأبدية تفتح قلبها مرحبة بكلماتي البسيطة، والتي بالرغم من تواضعها، تخلق سماءً من العجائب والإبداع. جمالكِ يظهر فجأة كنور قوي يمحو وحشية الطريق ويدل السائرين. في ظل عيونكِ تولد الحكايات والمستقبل يطل برأسه، بينما صوتكِ الصباحي يخترق صمت الغابات الحجرية ليمحو وحدتها ويزرع البشائر في كل طريق. عينيكِ تشبهان نافورة من السحر الطبيعي، تنعكس عبرهما روعة الطبيعة وتغذي بهاء الأرواح الباحثة عن السكينة والإلهام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة