راحلاً نحو التقاط الشمس .. تنفطر نوارسي الصغيرة .. و تشعل قلبي لذة الرحيق .. فأهمي شتاء كلهفة النجوم.

جنون الهوى يُعيق في مقلتي سحاباً و يشعلني بالماء .

و حضورك الأزلي في خفاياي .. ينهل من عيني اشتهاء الرحيل .. يُطير نبضي ...! 

أنا لا أطيق السهول التي تفرشينها على وجهي و لا أطيق حتى زهورك المزنّرة على وقع أقدامي القديمة 

أنا لا أطيق أن أسميك .. لأنكِ خارج الأسماء .. و أنا ... !!
كم مرة دعوتكِ للهدى و لم تهتدِ إلى قلبي ..!؟

و كم مرة ألبستكِ ثوبي و شعري و قافيتي و نبضي ..؟

و أنتِ ..

كمن تغار من نفسها ... تستيقظين من اليقظة ... و ترمينني في الغَفّاة ...

يا ليتني كنت السماء حتى أحيط بكِ ...
لكنني أرض تحتاج خطوك المجنون .. و رقصك الخلاق ...

ألا تسمعين دمعي و أرقي و صمت الليل في ضلوعي ..؟

ألا تسمعين صراخ الصمت في لحدي..؟ و الحياة في موتي ..؟

و الموت ..!؟

تلك اللغة التي ما لمحتها عيونهم .. إلا سراباً ...!!!

آه و ألف آه على موتي ..

كل عام .. يجيء موتي على رفات الحنين .. فأمشي معه حيراناً 

(كيف لي أن أموت .. و أنا .. مضاء بالحياة .. ؟ )

غريب حلمي الصفصاف ...

و جميلٌ ذلك الحلم ...

أليس الموت دالية .. لأصعد .. و أرتشف من ناظريك .. قبلة و وروداً ..؟

فضميني بعينيك .. و تحملي عطر السنابل و اغرقي في شط جفني .. و أشعليني بالمطر ..!


***************


مُضيّاً إلى الشمسِ أقتاتُ ضوءاً.. فتنفطرُ النوارسُ في مدمعي
ويغدو رحيقُ الغيابِ اشتعالاً.. كـ لهفةِ نَجمٍ بـ ليلٍ مَعي
أنا قَلقُ الماءِ.. صَحوي جنونٌ.. وسُحبُ الهوى غَصّةٌ في أوعي
لكنني.. يا حضوركِ الأزليّ.. ضِقتُ بسُهولِ وجهِكِ المفروشةِ كالأغلال
أرفضُ زهورَكِ المزنّرةَ على وَقعِ أقدامي القديمة.. وأرفضُ "الاسمَ"
لأنكِ الماهيّةُ التي تفرُّ من الأبجدية.. وأنا النبضُ الذي يرتدي ثوبَه وشعره
ليبحثَ عن هُداكِ في غَفّاةِ الرُّفات!
يا ليتني كنتُ "سماءَكِ" المحيطة.. لا "أرضاً" تنتظرُ زلزالَ خَطوكِ المجنون
أما تسمعين صرخةَ العدمِ في لَحدي؟ حيثُ الموتُ ليس فناءً.. بل هو "اللغةُ"
تلك الداليةُ الزجاجيةُ التي أتسلّقُها لأرتشفَ من ناظريكِ قُبلةَ الخلود.
غريبٌ حلمي الصفصاف.. الذي يتجذرُ في صمتي ليُثمرَ عطشاً
فكيفَ أموتُ وأنا "مضاءٌ بكِ"؟ وكيفَ أحيا وأنا مصلوبٌ على خشبِ الحنين؟
فـ انصهري في شطِّ جفني.. حطّمي حدودَ "الأنا" بعطرِ السنابل
واشعلي المطرَ في جحيمِ الروح.. حتى نتلاشى كـ ضبابٍ قديم
فلا تظلُّ هناكَ أرضٌ تئنُّ.. ولا سماءٌ تَعلو..
بل نصبحُ نحنُ "اللاشيء" الذي هو.. "كلُّ شيء"!

راحلاً نحو التقاط الشمس.. تنفطرُ نوارسي الصغيرة
وتغدو لذةُ الرحيقِ في أوعي.. شتاءً كلَهفةِ النجوم
أنا قلقُ الماءِ يا حضوركِ الأزليّ.. يا نَهبَ عيني واشتهاءَ الرحيل
فـ وا أسفي على سهولٍ تفرشينها على وجهي.. لا أطيقُ رخامَها
ولا أطيقُ زهوراً تُزنّرُ أقدامي القديمة.. وتُسَمّيني بـ "اسمٍ"
بينما أنتِ خارجُ الأسماء.. وأنا خارجُ الهدى.. أرتدي ثوبي وشعري وقافيتي
لأجدكِ تغارينَ من يقظتي.. وترمينني في غَفّاةِ الرّفات!
يا ليتني كنتُ السماءَ لأحيطَ بكِ.. فما أنا إلا أرضٌ عارية
تنتظرُ زلزالَ خَطوكِ المجنون.. ورقصكِ الخلّاق الذي يُهدمُ حجرَ الصمت
ألا تسمعين صراخَ العَدمِ في ضلوعي؟ هذا الموتُ الذي هو محضُ حياة
تلك اللغةُ التي لم تلمحها عيونُهم.. فظنوها سراباً في لحدِ الحنين.
كيف لي أن أموتَ وأنا "مضاءٌ بكِ"؟ هل ينطفئُ الوعيُ في مِرآةِ الوجود؟
غريبٌ حلمي الصفصاف.. الذي لا ينمو للأعلى بل يتجذرُ في هواءِ صمتي
إنه "الداليةُ" الزجاجيةُ التي أتسلّقُها لأرتشفَ من ناظريكِ قُبلةَ الغيب
فـ يا أنتِ.. يا كُلّي الذي يرفضُ التعيّن.. انصهرِي في شطِّ جفني
دمّرِي حدودَ "الأنا" بعطرِ السنابل.. واشعلِي المطرَ في مسامِ الروح
حتى لا تظلَّ هناكَ "أرضٌ" ولا تظلَّ هناكَ "سماء"
بل لحظةٌ واحدة.. تشتعلُ فيها الشمسُ.. ونصبحُ نحنُ "الواحد" الذي لا يُقال!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة