ليلى العزيزة،


قرأت قصيدتك وقلبي يرتجف مع كل كلمة كتبتيها. شعرت وكأنك تتحدثين عن قلبي أنا، عن هذا الألم الذي نحمله جميعاً ولا نجد له كلمات أحياناً.


قلبك المصنوع من طين يذكرني بقلوبنا جميعاً، كيف نتشكل ويعاد تشكيلنا مع كل حب، مع كل خسارة، مع كل لحظة ألم. أعرف هذا الشعور بالضبط، هذا القلب الذي لا يهدأ أبداً، الذي يحمل أحبابه كنعوش الموتى كما قلت.


أتعرفين ليلى؟ عندما كتبت "لكنه حين أحبك، أنار اثني عشر كوكباً"، شعرت بقشعريرة. هذا هو الحب الحقيقي، هذا النور الذي يضيء حتى في أعمق ظلمات قلوبنا.


وهذا السطر "امرأة جاءت وحيدة إلى هذا الزمان" لامس روحي. كم منا يشعر بهذه الغربة، بهذا الوحدة وسط الزحام؟ لكن قوتك في كلماتك، في قدرتك على تحويل هذا الألم إلى شعر جميل، هذا ما يجعلنا نشعر بأننا لسنا وحدنا.


قصيدتك تشعرني بأن قلبي المتعب يجد صدى له في كلماتك، وهذا أجمل ما يمكن أن يحدث بين قلبين يفهمان لغة الألم والحب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

آفاق حنة أرندت: الفلسفة والسياسة