صباحكِ كفجرٍ يتيم، ينطلق بصمت الوجود ويمتد عبر الأفق بلا نهاية، باحثًا عن عالم يحتضنه. 

هذا الفجر، بعبيره الفريد ونوره الذي يشق الظلام، لم يجد أي موطنٍ أو صدرٍ يحتضنه سوى ابتسامتكِ الدافئة. 

تلك الابتسامة تمثل اللمسة الحانية والبيت الذي يستقبل هذا الوليد، تشعرك بالطمأنينة وتبعث الحياة من جديد كأنما كل شعاعٍ يجد دربه إليها.

إنّ لابتسامتكِ قدرةً غريبة على تغيير الأجواء، تخلق من العتمة نورًا، ومن الوحشة ألفةً، وتنثر الدفءِ في زوايا القلوب المتعبة. 

في هدوء هذا الصباح وإشراقاه، تتحول الابتسامة إلى واحةٍ من السلام والسكينة، فتكون هي البدء والنهاية، الملاذ الذي يمد الفجر بعزمٍ جديد.


فادي جميل سيدو

Anmar Alabdallah

الوكالة الإعلامية الألمانية Sirius Media

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

آفاق حنة أرندت: الفلسفة والسياسة