كقنديلٍ يواجه عتمة الليل بروحٍ تتحدى الظلام، سلَّم سرَّهُ للعتمة آملاً كسر حُلكة السواد بوعودٍ من نور. لكنه خُذِل حين خانته العتمة، فصار النهار جُبًّا مظلماً يبتلع الأحلام.
في مواجهة هذا الخذلان، وجد القنديل نفسه يتهاوى في ظلمات الفقد، وفي أعماق هذا الجوف الغامض، ظل فتيلُه متوهجاً - الصوت الوحيد في هذه العتمة المهجورة. يحدِّث عن نارٍ وُعِد بها كوعود العاشق في ليلةٍ صيفية، لكن هذه النار لم تأتِ لتُحيي الأمل.
هكذا تحوَّل القنديل إلى رمزٍ للمثابرة في قلب الظلام، مشهدٌ ثابت ضمن عربة الزمن التي تسير بلا توقف، حاملاً قصة نورٍ لم تُروَ بعد. يصبح القنديل عنواناً بارزاً لحكايات لا تتطلب سوى الصبر والإيمان بنور المستقبل الذي لم يصل بعد.
فادي جميل سيدو
Anmar Alabdallah
الوكالة الإعلامية الألمانية Sirius Media
تعليقات
إرسال تعليق