فيلم خطأ في الوجود - المشهد 20

 

المشهد 20

داخلي. شقة نور - غرفة النوم - ليلاً

الظلام يخيم على الغرفة. نور تتقلب في فراشها بقلق، وجهها يتصبب عرقاً. أصوات غير واضحة تتردد في خلفية المشهد.

نور

(تتمتم في نومها)

لا... لا تذهبوا...

فجأة، تبدأ أصوات أطفال تبكي. الكاميرا تقترب من وجه نور المتوتر. عيناها تتحركان بسرعة تحت الجفنين المغلقين.

قطع إلى:

الحلم - داخلي. ممر مظلم - ليل

نور تمشي في ممر طويل مظلم، جدرانه رمادية باردة. أصوات بكاء الأطفال تزداد قوة. تسرع خطاها محاولة الهروب من الأصوات.

نور

(تصرخ في الحلم)

أين أنتم؟ لماذا تبكون؟

من الظلال تظهر أشباح أطفال صغار، وجوههم ضبابية وغير واضحة. يمدون أيديهم الصغيرة نحوها بحزن.

شبح الطفل الأول

(صوت حزين وبعيد)

لماذا لم تحمينا؟

شبح الطفل الثاني

أردنا أن نحبك...

شبح الطفل الثالث

لماذا لم تعطينا فرصة؟

نور تتراجع للخلف، عيناها مليئتان بالرعب والألم.

نور

(بصوت مكسور)

أنا آسفة... لم أكن أعرف كيف...

الأطفال الأشباح يقتربون أكثر. واحد منهم يشبه الطفل الذي فقدته، لكن وجهه أوضح من الآخرين.

شبح طفلها المفقود

أمي... لماذا تركتني أذهب؟

نور

(تبكي في الحلم)

لم أرد ذلك! أردت أن أحميك!

الطفل يبتسم ابتسامة حزينة ويختفي ببطء مع الأطفال الآخرين. أصوات بكاءهم تتلاشى تدريجياً، تاركة نور وحيدة في الظلام الكامل.

قطع إلى:

داخلي. شقة نور - غرفة النوم - ليلاً

نور تستيقظ فجأة، تلهث بشدة ووجهها مبلل بالعرق والدموع. تنظر حولها مذعورة، كأنها لا تدرك أين هي.

نور

(تتنفس بصعوبة)

لا... لا...

تجلس على حافة السرير، تمسك رأسها بيديها. ترتعش بشدة. تنظر إلى المنضدة الجانبية حيث توجد صورة السونار التي التقطتها للجنين الذي فقدته.

تمد يدها بتردد وتمسك بالصورة. دموعها تسقط عليها.

نور

(تهمس للصورة)

أنا آسفة يا حبيبي... أنا آسفة جداً...

تضم الصورة إلى صدرها وتبدأ بالبكاء بهدوء. الكاميرا تتحرك ببطء مبتعدة عنها، مظهرة مدى وحدتها في الغرفة المظلمة.

صوت عقارب الساعة يتردد في الخلفية. الوقت يشير إلى الساعة الثالثة فجراً.

نور تستلقي مرة أخرى وهي تمسك بالصورة، لكنها تبقي عينيها مفتوحتين، خائفة من العودة للنوم والمواجهة مرة أخرى مع أشباح الأطفال الذين لم تستطع حمايتهم.

تتلاشى الشاشة إلى الأسود

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

آفاق حنة أرندت: الفلسفة والسياسة