في عالم يمتلئ بالتحديات، يصبح من المهم أن نحافظ على ابتسامتنا رغم الغيوم التي تغطي السماء، لأن الجمال يكمن في أن نتجاوز السطح ونرى تلك الأشياء الصغيرة التي تلامس قلوبنا. مثلما تتفتح ورود الأمل رغم صعوبة الظروف، فإن الحب الحقيقي هو ذلك الرابط غير المرئي الذي يأخذ بيدينا فوق المستحيلات. علينا أن ندرك أن النور الحقيقي ينبع من داخلنا، وأن قلوبنا، كأي ورود، تحتاج إلى العناية والحنان لتزدهر. الكلمات التي ننطق بها لها قوة عظيمة؛ يمكن أن تكون مثل الورود التي تبني أو كالحجارة التي تهدم، لذا من المهم أن نختارها بحذر. وفي بعض الأحيان، تأتي الأشياء الجميلة بطريقة غير متوقعة، كما يظهر قوس قزح بعد العاصفة. فمن المهم أن نحلم، حتى وإن كانت عيون القمر بعيدة، لأن الأحلام لديها القدرة على تجاوز الحدود. في النهاية، الإنسان هو من يملك القدرة على تحويل الحجر إلى قلب نابض بالحياة أو إلى جدار صلب لا يمكن اختراقه.
ما زلتُ متعلّقا بصياغة النّصوص الأقدم، على الرّغم من أنّها تسبق زمنيّا الجهد الجذريّ لإعادة التّفكير الّذي قمت به في "رسالة فادويه في التوحيد". ولكن في كلّ منها، جعلت وجهة نظر فادويه أكثر تبسيطاً، وأدركت في كلّ ما حافظت عليه من فادويه المساهمة الحاسمة في التّفكير الصوفي الّذي طوّرته من عام 2002 إلى عام 2011. أودّ اليوم أن أطرح شيئين إضافيين، أحدهما ينبثق من الفحص الّذي أجريته بأثر رجعيّ لبدايات رحلتي الفكريّة الصوفية، والآخر ينبثق من النّظر في المسار الحاليّ للأديان. الأوّل هو أنّني أستطيع أن أرى بوضوح أنّني كنت متصوفاً قبل أن أكون صوفياً، بما أنّني عدت متصوفاً مرّة أخرى قبل أن أصبح غير صوفي. كنت قد قرأت القليل جدّا من كتابات المتصوفة في صفّ الفلسفة. ولكنّ أميري قد حثّني على النّظر إلى الإله باعتباره أحداً لأنّه عرف كيف يوحّد فيه بين الاسم و المعنى - بين الأحد و الواحد في لاهوت حقيقي- هذا المصطلح الّذي لم يكن يُفهم بمعناه الصوفي الحاليّ المخصّص للمجتمعات الشرقية، بل بوصفه تفكيرا أساسيّا عن التوحيد ضمن النظرة الصوفية الخالصة، ويجمع بطريقة انعكاسيّة تجليات الإله المختلفة والمتع...
تعليقات
إرسال تعليق